بيان للرأي العام

0 11

حرية التعبير والعيش بكرامة إحدى أهم مقومات حقوق الإنسان الأساسية في الحياة، وأكدتها جميع الاتفاقيات الدولية، ويمكن تعريف حرية التعبير على أنها منح الإنسان الحرية في التعبير عن وجهة نظره بحرية، والكشف عن الحقيقة ونقلها إلى الجمهور بأمانة من خلال مختلف الوسائل الشفهية أو الكتابية، بغية تحقيق كل ما فيه خير ومفيد لمصلحة الأفراد والجماعات وصون حقوقهم.

وخلال كافة المراحل التاريخية حصل أن قامت العديد من الدول الاستبدادية والمجموعات الإرهابية بانتهاك هذا الحق وفرض أجنداتها بالقتل والترهيب على البشر والوقوف في وجه كل محاولات الكشف عن الحقيقة ونشرها للرأي العام، كما فعل تنظيم داعش ومثائله من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) والمجموعات المسلحة الأخرى المدعومة من تركيا والتي قامت بقتل وتشريد البشر وبيع النساء كسبايا في أسواق الرقيق في الرقة وإدلب وبعض المناطق الأخرى من سوريا.

وبما أن أهم مبادئ الإعلام ومهام وسائلها إظهار الحقيقة، وفضح الممارسات اللاإنسانية المرتكبة بحق الإنسان وكشفها للرأي العام، فقد أصبح الاعلام دائما كابوساً للمجموعات الإرهابية والدول الاستبدادية، ولم يترددوا في تخويف الإعلاميين/ات وترهيبهم واعتقالهم والتاريخ يشهد على حالات كثيرة منها.

وما ظهر بعد تحرير الرقة والمناطق الأخرى من سيطرة المجموعات الإرهابية المدعومة من دول إقليمية استبدادية بعد أن تناقلته وسائل الإعلام على لسان ضحايا كانوا شهود عيان على ممارساتهم اللا إنسانية، إلا جزء صغير من بشاعة الممارسات حيث كشفت وسائل الإعلام بالأدلة والبراهين وعلى لسان نساء تم الإتجار بهنّ في أسواق الرقيق تحدثنّ عما تعرضنّ له على أيدي هؤلاء المرتزقة.

وفي سياق تلك التقارير كشفت عضوة اتحاد الاعلام الحر والصحفية لامار أركندي عبر تحقيق صحفي خاص نشرته العربية نت بعنوان: النصرة تفرض “دولتها”.. لا اختلاط في إدلب، وسجون للسبايا، يتطرق التقرير عن سوق للسبايا في إدلب ويعتمد التقرير على مصادر تؤكد وجود سجون سرية في مناطق هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، كما تطرق التقرير إلى العديد من الانتهاكات المستمرة بحق أبناء المنطقة والفضائح التي ترتكبها قيادات المجموعات المسلحة ضد السكان المحليين وفرض تصرفات مخالفة لكافة المواثيق والأعراف الدولية.

وما أن تم نشر التقرير في وسائل التواصل الاجتماعي، حتى تفاجأنا بحملة إعلامية مضادة شاركت فيها مؤسسات إعلامية وإعلاميين مأجورين يعملون كأبواق لصالح الدولة التركية والمجموعات المرتزقة التابعة لها، محاولة منهم تحريف الحقائق الواقعية التي كشفها التقرير، كما تم تهديد الزميلة الصحفية لامار بهدر دمها وقتلها.

وعليه: فإننا في اتحاد الاعلام الحر نؤكد أن هدفنا هو إظهار الحقائق ونشرها بأمانة وصدق إلى الجماهير، ونكرر وقوفنا الدائم إلى جانب القائمين على إظهارها ونشرها، ونستنكر وندين بشدة عمليات التهديد والوعيد التي تقوم بها تلك الأبواق التي تسعى لتشويه الحقيقة ولخدمة جماعات موجودة على القوائم الإرهابية.

كما نؤكد دعمنا للزميلة لامار اركندي ونطالب كافة الوسائل والاتحادات الإعلامية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وخصوصاً الخاصة بحماية الصحفيين في العالم وعلى رأسها اتحاد الصحفيين الدوليين ومراسلون بلا حدود بالإضافة للنقابات والاتحادات الصحفية في الدول العربية والعالم، كما ندعو لتحمل مسؤولياتهم الكاملة تجاه هذه القضية.
اتحاد الاعلام الحر – الرقة – 20.08.2023

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.