إلى الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام

0

تهدد الدولة التركية مراراً وتكراراً باجتياح مناطق شرق الفرات الآمنة والمستقرة من كافة النواحي، ضارباً عرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية بهدف احتلال المزيد من الأراضي السورية واقتطاع الشريط الحدودي وضمه للأراضي التركية تحت ذرائع تختلقها الحكومة التركية بإيهام الرأي العام العالمي بالمخاطر المحدقة بأمنها القومي.

منذ بداية الأزمة السورية وخلال الفترة من 2011م وحتى يومنا هذا نأت مناطق شمال وشرق سوريا نفسها عن الصراعات الحاصلة في المنطقة، إلا أنها أجبرت على خوض معارك ضد أعتى صنوف الإرهاب متمثلةً بـ (داعش) نيابة عن العالم أجمع، وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها المنطقة إلا أن أبناء هذه المناطق شكلوا إدارات ذاتية في كل المناطق لإدارتها بشكل ديمقراطي، كما سنحت الفرصة للكثير من المؤسسات المدنية للعمل ضمن أجواء شفافة ومريحة نتيجة الأمان الذي وفرته تلك الإدارات وقواته العسكرية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية.

نحن (اتحاد الإعلام الحر) كمؤسسة مدنية مستقلة تعنى بشؤون الصحفيين، نمارس عملنا في أجواء لم ولن نشهدها سابقاً، فالتهديدات التركية المستمرة لهذه المناطق تستهدف بالدرجة الأولى الحالة الاجتماعية والمدنية المستقرة.

إننا كصحفيين وإعلاميين في شمال وشرق سوريا نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات المعنية بشؤون الصحفيين والتحالف الدولي القيام بمهامهم والضغط على الدولة التركية وإبداء مواقف عملية حقيقية لوقف هذه التهديدات التي كان من نتائجها العام المنصرم احتلال عفرين وتشريد أهلها وارتكاب المجازر بحقهم، وذلك عبر استخدام أسلوب الخداع والالتفاف حول الرأي العام مرافقاً ذلك الصمت الدولي والتعتيم الإعلامي العالمي حول ما جرى وما يجري الآن من انتهاكات في عفرين في إشارة واضحة لانحياز تلك الجهات وإعطاءها لتركيا شرعية الهجوم على عفرين، كما نحيط علماً من مخاطر الاجتياح التركي وذلك بعودة انتعاش التنظيم الإرهابي داعش الذي تسبب باستشهاد عدد من زملائنا الصحفيين، وتعرض عدد منهم للخطف والتعذيب، في حين ما يزال مصير البعض منهم مجهولاً حتى يومنا هذا.

 

اتحاد الإعلام الحر

قامشلو/ 9/ 10/ 2019م  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.