محاضرة تعريفية لاتحاد الإعلام الحر في مدينة حلب

0

نظم اتحاد الإعلام الحر في مدينة حلب محاضرة تعريفية بالاتحاد ونظامه الداخلي إلى جانب مناقشة واقع الإعلام السوري.

ونظمت المحاضرة في حي الشيخ مقصود-غربي في يوم الثلاثاء 13/11/2018، والذي حضرها عدد من الفعاليات السياسية و العسكرية من مدينة حلب والمؤسسات المدنية وصحفيين من مختلف الوسائل الإعلامية.

و افتتحت المحاضرة بقراءة مقدمة النظام الداخلي للاتحاد، و شرح الماهية والديباجة والأهداف التي يحاول الاتحاد أن يطبقها خلال الفترة المقبلة مستفيداً من خبراته المتراكمة في السنوات الخمس الماضية.

فيما عرَّف روج موسى عضو المجلس العام لاتحاد الإعلام الحر في بداية حديثه الدواعي والشروط التي أدت لتشكيل الاتحاد في بدايات الثورة ذاكراً الخطوات التي خطاها الاتحاد والحملات الإعلامية التي نظمها مشيراً إلى مخططات تطوير الاتحاد كمؤسسة نقابية وتوطيد العلاقات مع المؤسسات الإقليمية والدولية المختصة بحقوق الصحفيين.

وأشار موسى في سياق المحاضرة التي تعتبر أول محاضرة ينظمها الاتحاد في مدينة حلب عقب عقد المؤتمر الرابع للاتحاد إلى أهمية الإعلام في بناء المجتمعات عبر التنشئة الاجتماعية والتغذية العقلية للأفكار التي توجهها الوسائل الإعلامية عبر سياسات نشرها.

فيما تضمنت المحاضرة مقارنةً بين الخطاب الإعلامي الذي يختلف حسب منطقة السيطرة أو النفود في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، أو مناطق سيطرة المعارضة المسلحة المدعومة تركياً ومناطق النظام السوري، والذي اعتبره موسى توجيهات لمجالس أيديولوجية تختلف تسمياتها من مكان لآخر فيما يخدم مصالح بعض الأطراف دون الشريحة الشعبية الواسعة.

وفي القسم الثالث من المحاضرة تناول موسى موضوع الحملة الإعلامية الواسعة المرافقة للحملة العسكرية التي شنتها القوات التركية على عفرين والتي أشار فيها إلى الإمكانيات الإعلامية الواسعة التي وظفها الجيش التركي في سبيل إخفاء مجازره التي كان يرتكبها بشكل يومي خلال مدة شهرين تقريباً.

فيما قال: بأن الصمت الدولي في التعتيم الإعلامي على مجازر عفرين وبالدعم التقني والإعلامي الكبيرين للجانب التركي لوسائل الإعلام، كانا عاملين حاسمين في تهجير مئات الآلاف من أهالي عفرين من منازلهم، وعلى الجانب الآخر كان للصمت الدولي دوراً كبيراً في عمليات التغيير الديمغرافي التي تقوم بها فصائل المعارضة في قرى ومدن عفرين.

وعن المكتسبات التي استطاع الإعلام في شمال سوريا تحقيقها، اعتبر موسى مقاومة أهالي كوباني ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة إحدى الخطوات المصيرية في تاريخ سوريا المعاصرة التي استطاع الإعلام أن يواكبها من الداخل وأن يجعلها حدثاً عالمياً عبر العمل على إظهار حقيقتها المجسدة في مقاومتها وإنسانيتها.

المحاضرة كانت تفاعلية بين الحضور و إدارة المحاضرة، إذ طرح الصحفيون الحاضرون والشخصيات السياسية الحاضرة نقاطاً مهمةً حول موضوع المحاضرة وقدموا أيضاً اقتراحاتهم، مع مطالبتهم الاتحاد بفتح دورات إعلامية تخصصية للصحفيين الموجودين في مدينة حلب بما يفيد المصلحة العامة.

فيما أشار بعض الصحفيين إلى تهميش أوضاعهم الحقوقية كصحفيين نتيجة عدم اهتمام الجهات المختصة بالواقع الإعلامي في المدينة التي كانت تعتبر من أخطر المدن عالمياً بممارسة العمل الصحفي.

وتأتي هذه المحاضرات واللقاءات التي يعقدها الاتحاد في شمال وشرق سوريا بين الصحفيين و المؤسسات المدنية، ضمن خطة العمل بعد انعقاد المؤتمر الرابع للارتقاء بالواقع الإعلامي في شمال وشرق سوريا؛ وسوريا عموماً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.