شهدت مدينة الحسكة، اليوم الأربعاء، اعتداءً استهدف عدداً من الإعلاميين والإعلاميات، بينهم مصوّرو قناتي روناهي وروج آفا، أثناء تغطيتهم مظاهرة طلابية خرجت للمطالبة بالحقوق اللغوية والثقافية، حيث تعرّض الإعلاميون والطلبة المشاركون لرشق الحجارة من قبل مجموعة وصفت بأنها من “مثيري الشغب”، ما أسفر عن إصابة عدد من الطلبة، إلى جانب إصابة عدد من الإعلاميين والإعلاميات.
هذا ولم تقتصر الاعتداءات على الطلبة، إذ حاولت المجموعة ذاتها استهداف الأطقم الإعلامية التي كانت تتابع وتوثّق مجريات المظاهرة، ما أدى إلى إصابة عدد من الإعلاميين والإعلاميات في اليد والظهر، فضلاً عن إصابة مصوّر قناة روناهي في الرأس أثناء تأدية عمله الإعلامي.
من جانبه، يدين اتحاد الإعلام الحر هذه الاعتداءات، ويؤكد أنها تحمل تداعيات سلبية على السلم الأهلي، وتسهم في تعزيز خطاب الكراهية، فضلا عن آثارها الخطيرة على حرية العمل الإعلامي في سوريا والمنطقة عموما.
ويشدد الاتحاد على أن استهداف الإعلاميين أثناء أداء واجبهم المهني يشكل انتهاكا لحرية العمل الصحفي، ويهدد حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات والحقيقة، داعيا إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة الصحفيين والإعلاميين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
وتسلط هذه الاعتداءات الضوء على المخاطر التي يواجهها الطلبة والصحفيون والإعلاميون خلال ممارسة حقهم في التعبير والتظاهر والتغطية الإعلامية، كما تؤكد ضرورة حماية السلم الأهلي، ورفض جميع أشكال العنف والترهيب وخطاب الكراهية، وضمان بيئة آمنة تكفل حرية التعبير والعمل الإعلامي.
التعليقات مغلقة.