بيان بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

56

يصادف اليوم الاثنين، الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. إننا في اتحاد الإعلام الحر، نستذكر هذا اليوم، ونقف إجلالاً وتكريماً لأرواح الشهداء و الشهيدات من الصحفيين و الصحفيات والعاملين في الحقل الإعلامي الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الواقع وكشف الحقائق، ونحيي صمود وثبات زميلاتنا و زملائنا الأحرار الذين يواصلون أداء رسالتهم السامية رغم التهديدات والملاحقات والمضايقات المستمرة.
نؤكد في هذه المناسبة على أن استمرار غياب المساءلة القانونية وعدم ملاحقة الجناة والمدبرين للجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين و الصحفيات يُعد تواطؤاً واضحاً يهدد حرية الصحافة وحق المجتمعات في الوصول إلى الحقيقة، فعندما يُستهدف الصحفي، وتُطمس معالم جريمته دون حساب، فإن العدالة بأكملها تُغتال، ويتحول المجتمع بأسره إلى ضحية لسياسات التجهيل والتعتيم.
وعليه، نطالب المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والاتحاد الدولي للصحفيين بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط الفعلي على الحكومات والجهات الفاعلة لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب ومحاسبة كافة المتورطين في ترهيب واستهداف الكوادر الإعلامية.
كما ندعو إلى محاسبة مرتكبي الجرائم الفعليين والفالتين من العقاب حتى اللحظة ممن ارتكبوا جرائم بحق عشرات الشهداء والشهيدات والمصابين الصحفيين والصحفيات الذين استُهدفوا في مناطق شمال شرق سوريا خاصة وسوريا عامة إبان سنوات الحرب فمنهم من استُشهد على يد النظام السابق أو تنظيم داعش أو فصائل موالية لتركيا أو السلطات التركية نفسها عبر قصفها الجوي.
ونناشد الجهات المعنية في العالم بتفعيل آليات حماية دولية ومحلية صارمة تضمن سلامة الصحفيين والصحفيات ومؤسساتهم أثناء أداء واجبهم المهني في الميدان، وتجريم أي محاولة للتضييق على حريتهم أو مصادرة أدواتهم وصحفهم.
وفي الختام، نجدد التزامنا بالدفاع عن حقوق الصحفيين والصحفيات وحرياتهم، ومواصلة رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي يتعرضون لها، صوناً للكلمة الحرة وإعلاءً لقيم الحقيقة والعدالة.

الرحمة والخلود للشهداء والشهيدات الصحفيين والصحفيات والشفاء للمصابين والمصابات أصحاب الكلمة الحرة
اتحاد الإعلام الحر
2 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

التعليقات مغلقة.