عفرين: مخاوف من أعمال انتقامية وتنفيذ خطط تغيير ديمغرافي من قبل تركيا

0

مع سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له على مركز مدينة عفرين صباح اليوم الأحد، كشفت صور ومقاطع فيديو وتقارير ميدانية واردة من المدينة، وتلك التي نشرتها فصائل المعارضة عن ممارسات تثير معها المخاوف على مصير عشرات الآلاف داخل المدينة وعلى مصير عشرات الآلاف غيرهم ممن نزحوا إلى القرى المحيطة وينتظرون العودة إلى أحيائهم في عفرين أو إلى قراهم في محيطها.
وأثار إحراق بعض الرموز الدينية للإيزديين في إحدى قرى عفرين أمس، كما وهدم بعض التماثيل التي تشير إلى هوية المدينة من قبل فصائل المعارضة فور دخولهم إلى وسطها صباح اليوم، مخاوف المدنيين من ارتكاب عمليات تصفية وتطهير بحقهم، كما وعدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم وأحيائهم وقراهم.
الناشط والحقوقي علي عيسو (من ايزديي عفرين) عبر عن مخاوفه من سيطرة هذه الفصائل على منطقة عفرين بالقول: “منذ اليوم الأول لاعتداء الفصائل على عفرين هناك تخوف مستمر من الإيزيديين على مصيرهم المجهول، وهذا التخوف عززته الانتهاكات المتكررة بحقهم بدءاً من تدمير مزار (بارسه خاتون) في قرية قسطل جندو، ومروراً بانتهاكاتهم في القرية من سرقة للمحال ومنازل المدنيين، حيث ظهر المسلحون في شريط مصور يصفون الإيزيديين بالخنازير.”
وأضاف “انتهاكاتهم مستمرة بحق الهوية الكردية وبحق عموم المكونات الدينية للكرد، ويبقى نصيب الإيزيدي هو المضاعف لانتمائه القومي من جهة وانتمائه الديني من جهة أخرى”.
رابط لمقاتلين من المعارضة يقومون بالاستهزاء بمقام ديني في قرية قيبار شمال عفرين، ومن ثم يقومون بحرق شجرة مقدسة لدى الإيزديين: http://cutt.us/zeYiH
كما يتخوف مدنيو عفرين من أن تأتي ممارسات هذه الفصائل كمؤشرات لبداية ما يمكن اعتباره تنفيذ تغيير ديمغرافي تزيد من إمكانية حدوثه تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الفترة الماضية، والذي أكد في أكثر من مناسبة على تصميمه إعادة عفرين إلى أهلها الأصليين، كما والتأكيد على نسب سكانية للمكونات يشير فيها على أن الكرد في عفرين يشكلون أقلية.
رابط لتصريح للرئيس التركي أردوغان.
http://cutt.us/wSEJW
و يقول أردوغان حرفياً “ستستمر عملية غصن الزيتون وأساس المسألة كالتالي في عفرين هناك 55 % من العرب و35 % من الكرد الذين كانوا فيها أو من الذين سكنوا فيها لاحقاً، كما إن هناك حوالي 16 % أو 17 %من التركمان، انظروا أساس المسألة هي تسليم عفرين إلى أهلها الأصليين وهو هدفنا، حيث أن هناك ثلاث ملايين ونصف من النازحين السوريين أليس كذلك؟ لذا علينا أن نعيد اخوتنا السوريين هؤلاء بأسرع وقت إلى أراضيهم”.
ضمن ذات السياق تتوالى مقاطع مصورة نشرتها فصائل المعارضة لتزيد من حجم المخاوف على المدنيين الكرد حيث يقوم أحد عناصر فصائل المعارضة في مقطع مصور أثناء ركوبه على ظهر حمار وهو يحمل بيده العلم الكردي بالاستخفاف بالكرد ولكنتهم التي يتكلمون بها باللغة العربية، ليقوم في نهاية المقطع بالدعس على العلم الذي يحمله.
رابط لمقطع مصور لمقاتل من المعارضة وهو يقوم بدعس العلم الكردي:
http://cutt.us/JNGkO
وكان قد سبقه مقطع مصور نشره مقاتلو المعارضة و يظهر فيه عنصر من الفصائل المسلحة وقد قام بسرقة محفظة لأحد الجثث و من ثم يقوم بشتمها قائلا: “الله يحرق هالأضلاع، زنوات” لم تحمل معك سوى ألف ليرة، ما أبخلك ، “عيب عليك كنت تحمل ألفين ثلاثة معك ، أو100 دولار ” وهو يكمل نحن منذ ساعتين نقاتل “الهي يمحقك”.
رابط لمقطع مصور لمقاتل من المعارضة يقوم بالاستهزاء بجثة وسرقة ما بحوزته من مال:
http://cutt.us/0Hd3
كما قام مقاتلو الفصائل الموالية للجيش التركي بهدم تمثال كاوى الحداد وسط عفرين، وهو من أحد التماثيل التي تحمل رمزية كبيرة لسكان عفرين وكذلك للكرد عموما، في خطوة تعتبر محاولة لتوجيه إهانة لهوية وخصوصية الكرد في هذه المدينة.
رابط صورة يظهر اسقاط عناصر من فصائل المعارضة لتمثال كاوى الحداد وسط عفرين:
http://cutt.us/X36XA
رابط لصورة مقاتلين من المعارضة وهم يلبسون اللباس الأفغاني وقد قاموا بتشويه أحد التماثيل وسط المدينة:
http://cutt.us/f0nod
رابط لمقاتل من المعارضة وهو يحمل سيفاً وسط مدينة عفرين:
http://cutt.us/5r3aF
رابطين لمقطع مصور ولصورة يظهران مقاتلين من المعارضة يقومون بجر أحد المدنيين وسط عفرين:
والمدني الذي استطاعت حملة من أجل عفرين” الحصول على معلوماته الشخصية توضح أن اسمه هو مظلوم جميل خزنة من مواليد سنكرلي شران 1991/ وهو يتيم الأب وكان عسكريا منشقا من الجيش السوري و مختفيا وقد ظهر اليوم أسيرا بيد فصائل المعارضة.
http://cutt.us/74FsX
http://cutt.us/MmfEX
من جانبه حذر دلسوز دلدار الصحفي والناشط في “حملة من أجل عفرين” من وقوع مجازر بمركز ناحية باسوطة(12 كلم جنوب عفرين) “نتيجة اندلاع الاشتباكات على أطرافها حيث كانت الناحية الملجأ الأخير لعشرات آلاف النازحين المدنيين من عفرين”
وأشار دلدار إلى أن “الميليشيات المسيطرة على حاجز قرية زيارة (يعتبر مدخلا إلى بلدتي نبل والزهراء) تقوم بفرض الآتاوات على مدنيي عفرين ممن يودون الانتقال إلى مدينة حلب، حيث قامت بفرض مبالغ بما يقارب الـ400 ألف ليرة على الشخص الواحد، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على غالبية هؤلاء المدنيين الذي خرجوا بثيابهم هرباً من القصف.”
هيثم أحمد (من النازحين في قرية كيمار 13 كلم جنوب عفرين) قال لحملة من أجل عفرين” “عشرات الآلاف من النازحين من المدينة وصلوا إلى القرى الجنوبية بناحية باسوطة، وهم يفترشون العراء ولا يعلمون ماذا سيحدث لهم، لكن نسبتهم لا يبلغ ربع عدد السكان المتبقين ضمن المدينة”.
وأوضح أحمد ” أن الخارجين من المدينة يؤكدون أن المدينة باتت مقطوعة عن المياه وعن الاتصالات بسبب توقف أبراج شبكة الخطوط السورية داخلها، وهو ما يزيد من القلق حول مصير هؤلاء، كما أن هؤلاء النازحين يتخوفون من العودة إلى قراهم ومدنهم خشية ارتكاب اعمال انتقامية ومجازر بحقهم بحجة عمل أبنائهم ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية”.

التقرير اليومي لحملة من أجل عفرين 18 آذار 2018

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.