تأزم الوضع الصحي لمئات المرضى والجرحى ينذر بكارثة إنسانية في عفرين

يتدهور الوضع الصحي لمئات المرضى المزمنين والجرحى المدنيين نتيجة استمرار القصف التركي على مناطق عفرين شمال غرب سوريا يوماً بعد يوم وسط ترجيحات بحصول كارثة إنسانية حقيقية في تلك المناطق.

وتشير التقارير الواردة من هناك أن هؤلاء المرضى يعيشون دون أدنى مستوى مما تتطلبه حالاتهم الصحية من رعاية واحتياجاتهم من الأدوية والكوادر الطبية.

يقول عبدالستار العامر وهو نازح من مدينة إدلب ” لحملة من أجل عفرين” : “كنا في المدجنة بقرية جلبرة ونقوم بجمع البيض، انهينا جمع أول دفعة، ومن ثم حاولنا جمع دفعة أخرى، حينها قصفت الطائرة، فمات طفل عمره 7 سنوات وأصيبت ابنتي، كما أصبت أنا في يدي “.

ويؤكد حيدر محمد المدير الإداري لمشفى أفرين أن: “معظم الإصابات هي بين الأطفال والنساء، وتصل نسبتهم من بين المصابين إلى 75%، و25% من الرجال، غالبية الإصابات ناجمة عن قصف الطيران أو قصف المدفعية، وقد تم إبادة أكثر من عائلة بشكل كامل في مجازر متتالية، ففي معبطلي (شمال عفرين) أبيدت عائلة مكونة من 6 أشخاص، وفي قرية قريبة من تلة عفرين أبيدت عائلة مكونة من 8 أشخاص، يعني الأطفال والزوجة والأب”.

رابط لقاء مع النازح ( من إدلب عبدالستار العامر )قتل له طفل وأصيبت عائلته في قرية جلبرة ،ولقاء مع حيدر محمد مدير إداري في مشفى أفرين كما يحوي مقاطع للجرحى في مشفى أفرين     (    http://cutt.us/21hkT      )

بدوره قال الدكتور جوان محمد مدير مشفى آفرين لحملة (من أجل عفرين) إنه: “لا يمكن إبقاء الجرحى أكثر من يومين، بسبب عدم وجود مكان في المشفى وتزايد الضغط عليه، لذا يتم إرسال الجرحى إلى المنازل”.

ويضيف: “حتى الآن غالبية الحالات والتي تصل إلى نسبة 95 % من الإصابات تتم معالجتها هنا في عفرين، بقية الحالات الحرجة، يتم إرسالها إلى حلب لكن للأسف لا يتوفر الطريق بشكل دائم”.

وتابع محمد حديثه بالقول إنه: “بالنسبة للمرضى من كبار السن المصابين بأمراض  مزمنة، يمكن القول إن حالتهم هي أشبه بالموت البطيء، ذلك أن عشرات حالات الوفاة وصلت إلى المشفى خلال الأيام القليلة الماضية وغالبيتهم مصابون بأمراض القلب، من بينها كانت هناك ثلاث حالات أصيبت بسكتات قلبية لحظة قصف مركز مدينة عفرين لأول مرة في الأسبوع الماضي “.

وأوضح: “القصف يخلف حالة هلع كبيرة، حينما تسقط القذائف بين المدنيين، وهو ما يؤثر بشكل كبير على المصابين بأمراض مزمنة، حيث يقضون وقتهم في ظروف غير صحية إما في الأقبية أو الملاجئ، عدا أن كل بيت في عفرين حالياً يضم أكثر من عائلة، لذلك بات من الملاحظ ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض الصدرية والحساسية كما وتدهورت حالة المصابين بأمراض الربو بشكل خاص”.

محمد أكد أن “عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المشفى حتى الآن هم 418 جريح من المدنيين و 159 فقدوا حياتهم، فيما يصل  أجمالي عدد الضحايا إلى أكثر 190 إذا ما أضفنا  إليهم من فقدو حياتهم تحت الأنقاض.”

وكان مركز مدينة عفرين قد تعرض قبل يومين لقصف أدى إلى مقتل مدني وجرح أربعة آخرين نتيجة سقوط 20 قذيفة في مركز المدينة المكتظ بالسكان.

رابط لجوء المدنيين إلى الملاجئ والكهوف

( http://cutt.us/czxlX  )

مقطع لاستهداف مركز مدينة عفرين 13 شباط

(   http://cutt.us/xntRD  )

الدكتور نوري قنبر مدير الهلال الأحمر الكردي بعفرين قال لحملة (من أجل عفرين) إنه: “حتى الآن تم استهداف 3 نقاط طبية منذ بدء العملية العسكرية، كان آخره قصف استهدف إحدى نقاطنا في “بعيدينا التابعة لراجو شمال غرب عفرين” التي قمنا بتحضيرها بعد استهداف نقطتنا الطبية في راجو في 3 شباط/ فبراير الحالي، لكن لحسن الحظ لم يخلف الاستهداف سوى أضراراً في سيارة الإسعاف”.

وأردف قائلاً: “قبل ذلك كان هناك استهداف نقطتنا في منطقة راجو في 3 شباط وقبلها تم استهداف نقطتنا في جنديرس في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، وفي الحالتين خلف القصف أضراراً في المكان ومن حسن الحظ لم يصب أحد من كوادرنا هناك”.

وتابع قنبر: “مصاعب حقيقية نعاني منها، يخلفها ضغط العمل وحجم الاستهداف لمختلف المناطق، حالياً نعمل بأقصى طاقتنا وهناك البعض من أعضاء حملتنا لا ينامون لعدة أيام، وهناك نقص في الكوادر الطبية وحاجة لبعض الأجهزة كجهاز السيكشن (جهاز سحب المفرزات) كما إن هناك حاجة ماسة لتأمين جهاز الصدمة القلبية”.

وقال: “نقوم حالياً بإطفاء أضواء سيارة الإسعاف، لكي نتحاشى استهدافها حيث يتم استهداف أية سيارة تقوم باستعمال الأضواء.” مؤكداً أنه: “حتى ساعات الظهيرة، فقد المسن محمد ديراني حياته من راجو(شمال غرب عفرين) في القصف، عدا إصابة 4 مدنيين آخرين، اثنان منهم من قرية ديبيكا وآخر من قرية كوتا في ناحية بلبل (شمال عفرين) و آخر من شيخ الحديد (غرب عفرين)”.

وعدا عن المستشفيات فإن معظم المرافق والخدمات المدنية، تعرضت لأضرار بالغة نتيجة القصف خاصة في النواحي والبلدات القريبة من الحدود وبحسب محمد رشيد نائب رئيس هيئة التربية في الإدارة الذاتية بعفرين فإن: “الجيش التركي دمر وألحق أضراراً بـ 7 مدارس في ناحية راجو (شمال غرب عفرين) و5 مدارس في ناحية شرا (شمال شرق عفرين) و10 مدارس في ناحية بلبل (شمال عفرين) و5 مدارس في ناحية جنديرس (جنوب غرب عفرين).

رابط لاستهداف المدارس

http://cutt.us/Q24my  )

بدوره أدان “الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الاثنين الفائت، استهداف المنشآت الخدمات المدنية في منطقة عفرين السورية بما في ذلك التعرّض لمحطات المياه.”

روابط لاستهداف المرافق العامة

استهداف مضخات المياه

http://cutt.us/JxZmz   )

التقرير اليومي الصادر عن حملة (من أجل عفرين) بتاريخ: 15/02/2018