بيان إلى الراي العام

0

بالنظر إلى حرية التعبير في تركيا نلاحظ جلياً بأن حرية التعبير فيها تتعرض لهجوم مستمر ومتزايد، فمنذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016 يواجه أكاديميون، وصحفيون، وكتاب ينتقدون الحكومة الإحالة إلى التحقيق الجنائي، ومواجهة الملاحقة القضائية، والترهيب، والمضايقة والرقابة.

إن تاريخ الدولة التركية يٌعد نموذجاً صارخاً لأنظمة القمع والاضطهاد والاستبداد والعنصرية وحافل بمظاهر قمع وانتهاك حقوق الإعلاميين وحظر وإسكات صوت المنابر الإعلامية الحرة والديمقراطية. بهدف التغطية على ممارساتها والإجراءات القمعية التي تمارسها بحق المجتمع التركي والكردي والتي طالت الساسة والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وحتى بلديات الشعب المنتخبة من قبل الشعب عبر صناديق الاقتراع.

وأصدرت السلطات التركية، صباح اليوم 25 أب، قراراً يحمل الرقم “693”، بموجبه تم إقالة 922 شخص من وظائفهم في مؤسسات المجتمع المدني، كما تم إغلاق 6 آلاف مؤسسة وجمعية، من بينهم صحيفة شوجن، وصحيفة روجفا مديا، ووكالة أنباء دجلة، بناءً على القانون الصادر بصدد الطوارئ التي أعلنتها السلطات التركية، متخذة من محاولة الانقلاب العسكري ذريعة للانقلاب على المجتمع الديمقراطي في كردستان وتركيا.

وبحسب لجنة حماية الصحفيين في منظمة العفو الدولي فإن السلطات التركية أغلقت في عام 2016، 156 وسيلة إعلامية على الأقل بموجب مرسوم تنفيذي أصدرته في إطار حالة الطوارئ المفروضة في البلاد. وبأن الرسالة التي أرادت السلطات إيصالها وما ترتب عليها من تأثير على وسائل الإعلام واضحة ومقلقة، إذ إن شدة القمع الذي تمارسه الحكومة على حق وسائل الإعلام جعلت البعض يصفون ما يحدث بأنه “موت الصحافة.

إننا في اتحاد الإعلام الحر نعرب عن كامل دعمنا ومساندتنا للإعلام الحر في باكور كردستان وتركيا، وأننا على استعداد لتأدية كامل المسؤولية المهنية والإنسانية الملقاة على عاتقنا لضمان إيصال صوت المجتمع الديمقراطي إلى الرأي العام العالمي، ودحر جميع مساعي إسكات صوت الحقيقة والحرية والديمقراطية.

ونستنكر بشدة الإجراءات القمعية بحق الإعلام الحر والديمقراطي في تركيا وباكور كردستان، وندعو سلطات حزب العدالة والتنمية الكف عن هذه الممارسات وإطلاق حرية الإعلام والعمل الإعلامي. كما ندعو المؤسسات العالمية المعنية بحماية حقوق الصحفيين والوسائل الإعلامية للضغط على السلطات التركية ودعوتها للالتزام بالمعايير والقوانين الدولية الخاصة بحرية الإعلام.
اتحاد إعلام الحر (25 أب 2017) .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.