نظم اتحاد الإعلام الحر، الأربعاء، في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو حفلاً بمناسبة عيد الصحافة الكردية بذكراه الـ128 تخلله توزيع جوائز الشهيد مظلوم باكوك وشهادات تقدير لعدد من الإعلاميين والإعلاميات والمؤسسات الإعلامية.
وشارك في الحفل أعضاء وعضوات مؤسسات ونقابات وجمعيات إعلامية في روج آفا، وصحفيون وصحفيات، وعائلة الشهيد الصحفي مظلوم باكوك، ومجلس عوائل الشهداء، واتحاد المصورين، وهيئة الثقافة والفن، وحركة المجتمع الديمقراطي، وجامعة روج آفا، ومعهد الإعلام العالي، وشبكة الصحفيين الكرد، واتحاد المثقفين، بالإضافة إلى كتاب وروائيين، وشخصيات دينية وسياسية ومجتمعية.
ويصادف 22 نيسان يوم الصحافة الكردية، وهو تاريخ صدور أول صحيفة كردية باسم “كردستان”، في العاصمة المصرية القاهرة، على يد عائلة جلادت بدرخان، ومنذ ذلك اليوم، يحتفل الشعب الكردي بهذه المناسبة سنوياً، وقد شكلت هذه المناسبة محطة تاريخية في مسيرة الإعلام الكردي.
ويكرم اتحاد الإعلام الحر كل عام، عدداً من الصحفيين، بمنحهم درع الشهيد مظلوم باكوك للكدح، بمناسبة يوم الصحافة الكردية.
وجائزة الشهيد مظلوم باكوك للكدح هي جائزة سنوية يمنحها اتحاد الإعلام الحر (YRA)، تكريماً للصحفيين والإعلاميين الذين يبذلون جهوداً استثنائية في نقل الحقائق وتغطية الأحداث، خاصة في أوقات الحروب والأزمات، وتخليداً لذكرى الشهيد الصحفي مظلوم باكوك.
وبدأ الحفل بعرض سنفزيون عن تأسيس الصحافة الكردية انطلاقاً من صحيفة كردستان والمراحل والعقبات التي مرت بها، والمراحل التي وصلت إليها والمؤسسات التي افتتحت في المنطقة ودورها في نقل الحقيقة.
وألقت عضوة الهيئة الإدارية للاتحاد الصحفية روناك شيخي كلمة اتحاد الإعلام الحر، وقالت في مقدمتها “تمر اليوم الذكرى السنوية 128 ليوم الصحافة الكردية، وهي مناسبة نستحضر فيها مسيرة طويلة بدأت مع بذور الكلمة المطبوعة أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حين كانت الصحافة الكردية الناشئة تكتب في المنفى وتعبر الحدود خفية لتصل إلى أبناء الشعب الكردي. حملت تلك الصحف والمجلات الأولى حلم الهوية والحرية، وعكست نضالاً مزدوجا؛ نضالاً من أجل الوجود السياسي والثقافي، ونضالاً من أجل الحق في التعبير”.
وخلال الحفل، كرّم اتحاد الإعلام الحر عدداً من الصحفيين بمنحهم درع الشهيد مظلوم باكوك للكدح، حيث وُزعت الجوائز على ثلاثة مستويات؛ إذ مُنحت الجائزة على المستوى العالمي للصحفية دوزن تكال، وهي كاتبة وصحفية ومخرجة أفلام وثائقية ومراسلة حربية، وهي مواطنة ألمانية من أصول كردية إيزيدية، لعبت دوراً من أجل ايصال الصوت الكردي الى المحافل الدولية وفضح المجازر بحق الكرد الإيزيديين، ولعبت دوراً مهماً في منصات مؤتمر ميونخ وأروقة الأمم المتحدة.
وعلى المستوى الكردستاني، نالها الصحفي محمد رؤوف، وهو صحفي من جنوب كردستان، يشغل حالياً منصب مدير مؤسسة “دراو ميديا”، وهي مؤسسة إعلامية مستقلة. لبّى نداء النفير العام خلال الفترة من 20 إلى 29 كانون الثاني 2026، وقدم إلى روج آفا لتغطية الهجمات ميدانياً، ومتابعة أوضاع اللاجئين، ولا سيما في مدينتي قامشلو والحسكة.
فيما مُنحت على مستوى روج آفا لكلٍّ من الصحفية هبة الفتيح، التي تعمل مراسلةً ميدانيةً في قناة روناهي، حيث تابعت معاناة مهجّري عفرين والشهباء في مدينة الطبقة، وشاركت في تغطية الأحداث الميدانية على خطوط التماس في عدة جبهات.
وكذلك مُنحت للصحفي سربست عبدو، الذي كان شاهداً وموثِّقاً للمرحلة الأولى من مقاومة العصر في عفرين، إذ وثّق معاناة أهالي عفرين المهجّرين قسراً في الشهباء، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال التركي، بالإضافة إلى الصحفية ليلى عبدي، التي تعمل مراسلةً لدى فضائية روناهي، ومع تصاعد الهجمات التركية على منطقة كري سبي/تل أبيض، اتجهت فعلياً إلى العمل الميداني، وأصبحت مراسلةً ميدانيةً للقناة.
كما تضمن الحفل تقديم شهادات تقديرية لـ “الأستاذ شورش درويش، والصحفي ديار كورده، والصحفي سليمان طويل، والصحفية أفين شيخموس، والمراسلة سيدار مامو، والمراسلة سوزدار سري كانيه، والصحفية بيريفان بيار، والصحفية نوجان نودم، ورستم محمود، ومحمود عباس، وكادار بيري، وسيفان سعيد (شرق كردستان)، والصحفي محمد عامر، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، ونقابة صحفيي دجلة والفرات، ونقابة صحفيي كردستان، ومؤسسة سورويو للإعلام”.


















التعليقات مغلقة.