أدلى اتحاد الإعلام الحر، الأربعاء، ببيانٍ خلال وقفةٍ احتجاجية نظمها أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، أدان به حملات التضليل الاعلامي التي رافقت الهجمات على المدنيين والصحفيين في حلب.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت عشرات الصحفيين والصحفيات وممثلين عن مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، ورفعوا شعارات تطالب “بإيقاف خطاب الكراهية والتحريض على العنف”، داعين إلى الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي.
وقُرأَ البيان باللغتين العربية والكردية، وقد أدلاه باللغة العربية مستشار الاتحاد ومسؤول العلاقات بنياد جزيري، فيما أدلاه باللغة الكردية الرئيس المشترك للاتحاد إدريس حنان.
وجاء في نص البيان مايلي:
ندين، نحن اتحاد الإعلام الحر بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين والصحفيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بما في ذلك القصف العشوائي والحصار واستهداف المرافق المدنية والصحية، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
إن الاستهداف المباشر للصحفيين والصحفيات، عبر الإصابات المباشرة والاختطاف والتهديد ومنع التغطية المستقلة، يشكّل سياسة ممنهجة لإسكات الصحافة الحرة وطمس الحقيقة، ويُعد جريمة تستوجب المساءلة القانونية باعتبارها اعتداءً على حرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة.
كما ندين حملة التضليل الإعلامي المنظمة التي قادها الإعلام الرسمي للحكومة الانتقالية، والإعلام المدعوم والممول خليجياً وتركياً، والتي هدفت إلى تبرير المجازر وتزييف الوقائع وتبييض الجرائم وتقديم روايات أحادية منحازة وتشويه دور الصحافة الحرة، بما يجعل القائمين عليها شركاء في الجريمة ويحمّلهم مسؤولية أخلاقية وقانونية عن النتائج الكارثية التي لحقت بالمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، وعن تعريض حياة الصحفيين والصحفيات للخطر.
وعليه، نطالب بوقفٍ فوريّ لاستهداف المدنيين والصحفيين، وندعو إلى تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة جميع المسؤولين، ونحمّل الجهات المعتدية، ومن يوفّر لها الغطاء الإعلامي والسياسي، المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي، بما في ذلك مسؤوليتهم التامة عن خطاب الكراهية، وتزييف الحقائق، والتحريض الطائفي، وكل أشكال التضليل التي تسهم في تبرير الجرائم وتأجيج العنف وتقويض السلم المجتمعي.
ونؤكد أن الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم، وأن إسكات الصحافة الحرة لن يطمس الحقيقة، فهي صوت الضحايا وضمير الإنسانية.
سنبقى منحازين للإنسان، وللحقيقة، وللصحفيين والصحفيات.
اتحاد الإعلام الحر
14 كانون الثاني 2026








التعليقات مغلقة.