كشفت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، الثلاثاء، أن الجلسة الختامية لمشروع “معا من أجل السلم الأهلي والتماسك المجتمعي” واجهت عدة تحديات عملية أثرت على النقاش واتجاهه.
وشاركت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، الزميلة آفين إبراهيم، يوم السبت الماضي الموافق لـ 7 الشهر الجاري، في أعمال الجلسة الختامية لمشروع “معا من أجل السلم الأهلي والتماسك المجتمعي” الذي قادته مؤسسة مبادرة دفاع الحقوقية (RDI) في العاصمة دمشق، بمشاركة واسعة من ناشطين وإعلاميين وحقوقيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية.
وذكرت الزميلة آفين إبراهيم، أنها شاركت لتمثل الرؤية الإعلامية التي تطورت في شمال وشرق سوريا والقائمة على أسس الديمقراطية والتشاركية واحترام التعددية الثقافية والاثنية بما يضمن المساواة الكاملة للجنسين في جميع المجالات وصناعة القرار السياسي.
وأوضحت أن من أبرز التحديات التي أثرت على الجلسة غياب التمثيل الرسمي لوزارة الإعلام في الحكومة الانتقالية المؤقتة التي كان من المتوقع ان تقدم رؤيتها حول سياسات الإعلام الوطني وآليات تطوير الخطاب الإعلامي السوري. واشارت الى هذا الغياب أثر على توازن النقاش وأفقده فرصة الاستماع الى رؤية الجهة الرسمية المختصة بالشأن الإعلامي.
كما لفتت إلى أن حالة من الشحن السياسي والجدل الحاد سيطرت على أجواء الجلسة، خاصة عند مناقشة المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السابق والانتهاكات التي حدثت في تلك الفترة.
وقالت أيضاً إن النقاشات خلال الجلسة افتقرت إلى التحليل العملي لكيفية ترجمتها إلى سياسات إعلامية ملموسة، موضحةً أن التجربة في شمال وشرق سوريا تثبت أن من الممكن خلق نموذج إعلامي يقوم على التعددية واحترام الاختلاف، حيث تعمل عشرات المؤسسات الإعلامية المستقلة في إطار من التنافس الصحفي المهني، مع التزام جماعي برفض خطاب الكراهية والتحريض.
وكشفت الزميلة آفين إبراهيم، أن النقاشات تطرقت إلى إشكاليات حقيقية عانى منها المجتمع السوري خلال المرحلة الانتقالية، مبينةً أن الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق شهدت تحولات عميقة في الخطاب الإعلامي، حيث تحولت العديد من المنصات الإعلامية من أدوات نقل الخبر إلى أدوات تسييس وتعبئة، واستخدمت خطاباً ثنائياً قائماً على منطق “نحن وهم”، مما ساهم في تعميق الانقسامات المجتمعية بدلاً من رأب الصدع.
وأشارت إلى أنه على الرغم من التحديات، شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تطوراً في النموذج الإعلامي الذي يقوم على مبادئ مختلفة جذرياً، حيث يتم العمل ضمن إطار سياسة إعلامية واضحة تقوم على ثلاثة أركان أساسية: الديمقراطية التشاركية التي تضمن مشاركة جميع المكونات في صناعة القرار الإعلامي، والعيش المشترك الذي يحترم التنوع الثقافي والديني والاجتماعي ويعتبره ثروة وطنية، وحرية المرأة التي تشكل ركيزة أساسية في العمل الإعلامي.
التعليقات مغلقة.