انتقد اتحاد الإعلام الحر، اليوم الثلاثاء، التقرير السنوي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2025، والذي تجاهل كلياً الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية بحق الصحفيين والصحفيات في مناطق شمال وشرق سوريا أثناء أدائهم لعملهم.
وأصدرت المنظمة تقريرها السنوي لعام2025، اليوم وكشفت خلاله مقتل 67 صحفياً حول العالم، وتحدثت عن الاعتقالات التي جرت بحق الصحفيين والصحفيات، والمفقودين والمفقودات منذ سنوات، متجاهلةً بشكل مطلق ما جرى من انتهاكات في شمال وشرق سوريا.
ووجّه الاتحاد بشكل رسمي رسالة عبر الإيميل الإلكتروني إلى منظمة مراسلون بلا حدود طالبها من خلالها عدم تجاهل الاستهداف المتعمد للدولة التركية لصحفيي وصحفيات شمال وشرق سوريا والموثقة عبر منظمات محلية ودولية، وتعديل تقريرها السنوي على هذا الأساس.
وجاء في رسالة اتحاد الإعلام الحر إلى مراسلون بلا حدود:
“إلى منظمة مراسلون بلا حدود
تحية طيبة…
نكتب إليكم بصفتنا اتحاد الإعلام الحر كوننا معنيين بحرية الصحافة ومتابعة الانتهاكات بحق الصحفيين والصحفيات، وخاصة في شمال وشرق سوريا، لنُعرب عن تقديرنا لجهودكم في رصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون حول العالم. ومع ذلك، فوجئنا بأن تقريركم السنوي الأخير لم يتضمن أي إشارة إلى عدد من الانتهاكات الجسيمة التي طالت صحفيين في هذه المنطقة خلال عامي 2024–2025، رغم توثيقها من قبل مؤسسات إعلامية وحقوقية محلية ودولية.
وفقاً للمعلومات الميدانية الموثقة لدينا ولدى عدة مؤسسات حقوقية محلية ودولية، فقد استهدف الطيران المسيّر التركي ثلاثة صحفيين عمداً، أثناء تغطيتهم للهجمات على سد تشرين وهم كلاً من:
• ناظم دشتان – فقد حياته في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024.
• جيهان بلكين – فقدت حياتها في التاريخ نفسه 19 كانون الأول/ديسمبر 2024.
• شرفان سيدو – فقد حياته في شباط/فبراير 2025 أثناء تغطيته للهجمات ذاتها.
كان هؤلاء الصحفيون يقومون بعملهم في نقل حقيقة ما يجري، وقد استهدفتهم الدولة التركية عن سابق قصد، بحسب إفادات فرق إعلامية محلية وحقوقية ـ في ظروف تستدعي تحقيقاً دولياً مستقلاً. تجاهل هذه الحوادث المؤلمة في تقريركم يترك انطباعاً بأن معاناة الصحفيين في شمال وشرق سوريا غير مرئية، رغم أنها جزء من الواقع اليومي الذي يعيشه العاملون في المهنة هناك.
كما نود التذكير بقضية الصحفي فرهاد حمو، المختفي قسرياً منذ عام 2014 بعد اختطافه على يد تنظيم داعش. ورغم مرور أكثر من عشر سنوات، ما يزال مصيره مجهولاً، وتستمر عائلته وزملاؤه في البحث عن أي معلومة بشأنه. إن تجاهل ذكر هذه القضية في تقريركم يفوّت فرصة مهمة للضغط من أجل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
إننا نعتقد أن إدراج هذه الحالات في تقاريركم لا يساهم فقط في توثيق الحقيقة، بل يساعد أيضاً في حماية الصحفيين العاملين في مناطق الصراع، ويعطي صوتاً لضحايا لم يحظوا بالاهتمام الدولي الكافي.
وعليه نتمنى عليكم:
1. تحديث قوائم الضحايا والمفقودين لتشمل الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، بما في ذلك ضحايا استهداف سد تشرين.
2. إدراج قضية الصحفي فرهاد حمو ضمن قوائم الصحفيين المفقودين أو المختطفين، والتحقيق في مصيره.
3. إعادة النظر في منهجية التوثيق لضمان عدم استبعاد مناطق أو سياقات بعينها، خصوصاً تلك التي تعاني من غياب مؤسسات دولية فاعلة.
نؤمن بأن دوركم أساسي في كشف الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، ولهذا نحثّكم على معالجة هذا الخلل في تقريركم، بما يعيد الثقة في مصداقية وشمولية عملكم.
مع فائق الاحترام
اتحاد الإعلام الحر ـ YRA
9 كانون الأول 2025”
التعليقات مغلقة.