لجنة حماية الصحفيين تطالب الحكومة السورية المؤقتة بالكشف عن معلومات حول مصير الصحفيين احمد وإيفا

458

دعت لجنة حماية الصحفيين، يوم الاثنين، الحكومة السورية المؤقتة إلى الكشف الفوري وتقديم معلومات واضحة وشفافة بشأن مصير واحتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان والصحفي أحمد بولاد.
وبحسب اللجنة، فقد اختفى الصحفيان أحمد بولاد وإيفا ميشلمان في يناير/كانون الثاني من هذا العام أثناء الهجمات على مدينة الرقة، أي قبل نحو ثلاثة أشهر. وتشير معلومات إلى أنه تم نقل الصحفية إيفا إلى مدينة دمشق حيث يُقال إنه سوف يتم عرضها على المحكمة، في حين أفادت مصادر خاصة لـ«الاتحاد» بأن الصحفي أحمد بولاد محتجز في أحد سجون مدينة حلب.
وأوضحت اللجنة في بيانها أنه رغم تأكيد عائلة ميشلمان والحكومة الألمانية أنها رهن الاحتجاز داخل سوريا، فإن المسؤولين السوريين ما زالوا ينفون للجنة أي معرفة بوجود هذا الاحتجاز.
وأضافت أن الصحفيين، اللذين كانا يعملان لدى وكالة (ETHA) والتي مقرها إسطنبول، إضافة إلى قناة أوزغور التلفزيونية التي تبث في عدة مدن أوروبية، شوهدا آخر مرة بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2026 في مدينة الرقة، حيث أفاد شهود عيان أنهما أُجبرا على ركوب سيارة تابعة لقوات الحكومة السورية المؤقتة.
وتابعت اللجنة أن السلطات السورية المؤقتة أقرت هذا الشهر بأن ميشلمان محتجزة لديها، وذلك وفق ما أفادت به عائلتها ومحاميها رولاند مايستر، الذي أكد أن ممثلاً عن الحكومة الألمانية زارها في مركز احتجازها في دمشق بتاريخ 23 أبريل/نيسان الجاري.
كما نقلت اللجنة عن مصدر في وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية قوله: “بعد جهود مكثفة ورفيعة المستوى عبر قنوات متعددة، تمكنا من الوصول المباشر إلى السيدة ميشلمان يوم الخميس الماضي، وسنواصل الآن تقديم المساعدة القنصلية لها”.
وأشارت اللجنة كذلك إلى أن اتحاد الإعلام الحر أكد تلقيه معلومات تفيد بأن بولاد محتجز في مركز احتجاز بمدينة حلب شمال البلاد، كما ذكر أن مقاتلاً سابقاً من قوات سوريا الديمقراطية أُفرج عنه مؤخراً أكد أنه كان يشارك الصحفي بولاد الزنزانة، موضحاً أن بولاد كان قد أُصيب وتلقى علاجاً طبياً، وأن حالته كانت مستقرة عند آخر مرة شوهد فيها.
وفي تعليقها، قالت جود حسن، منسقة برنامج بلاد الشام في لجنة حماية الصحفيين، إن “غياب الشفافية من جانب الحكومة السورية بشأن احتجاز الصحفيين إيفا ماريا ميشلمان وأحمد بولاد ومكان وجودهما أمر غير مقبول، ويثير مخاوف جدية حول حرية الصحافة في سوريا”.
وأضافت أنه “يجب على السلطات توضيح وضعهما القانوني بشكل فوري، وضمان سلامتهما، ومنحهما حق الوصول إلى محامٍ وأفراد عائلتيهما”.

التعليقات مغلقة.