تزخر المواقع الإلكترونية في يومنا هذا بكم هائل ومتنوع من المحتوى الإعلامي في جميع المجالات، وهو ما فرض تحديات جمّة على الصحفيين لتدقيق المحتوى وإخضاعه للضوابط الأخلاقية والمهنية، مع أهمية الإلمام بسياسات شبكات التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى الإعلامي على صفحات مؤسساتهم حتى لا يتم حذف موضوعاتهم وتتأثر مصداقيتهم، وليس هذا فحسب بل ينبغي على الصحفيين تطبيق مجموعة من المعايير أثناء التغطية الصحفية حتى لا يتم تصنيفها بأنها تحُّض على العنف والكراهية.
وأصبحت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي وسيلة يستغلّها كثيرون لنشر خطاب العنصرية والكراهية وتهميش بعض الفئات والتمييز باللون والعرق والشكل والدين وتصويب السهام نحو اللاجئين والفارين من الحروب، ما يسبب بأذى نفسي وضرر معنوي يهدّد سلامة القيم الديمقراطية التي تشمل الحق في التعبير وحماية حقوق الإنسان، وصولًا إلى إلحاق الضرر بمجتمعات والعمل على التقسيم والشرذمة وتحوّل الخطاب على الإنترنت إلى أعمال عنف على أرض الواقع.
لا يُجمع العالم والقوانين الدولية على تعريف موحّد للكراهية والعنصرية نظرًا لتعدّد أشكالهما باختلاف المجتمعات، لكنّ “استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن بخطاب الكراهيّة” تعرّف خطاب الكراهية بأنّه “أي نوع من التواصل، بالقول، بالكتابة أو بالفعل، يستخدم لغة تمييزية تحقيريّة تهجّمية عند الإشارة إلى شخص أو مجموعة على أساس هويّته، أي بعبارة أخرى على أساس دينه أو عرقه أو جنسيته أو لونه أو نوعه الاجتماعيّ أو أي عامل آخر يحدّد هويّته”، وتحظر المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أي دعاية للحرب، وأي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف.
الاستقطاب السياسي أهم أسباب خطاب الكراهية:
التعليقات مغلقة.