أدانت منظمة مراسلون بلا حدود قراراً لمحكمة جزائرية يقضي بالحكم على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز لمدة سبع سنوات، وشددت على أن الصحفي “لم يكن يقوم إلا بعمله”.
وأيدت محكمةُ الاستئناف في الجزائر، الحكمَ بالسجن سبع سنوات على الصحفي الفرنسي كريستوف غليز الموقوف منذ يونيو/حزيران الماضي بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، في قرار أثار استياء أفراد عائلته، وأعربت باريس عن “أسفها الشديد” حياله، وأعلن رئيس المحكمة، في ختام الجلسة، تأييد الحكم الابتدائي.
وكانت النيابة العامة طالبت بعقوبة تصل إلى عشر سنوات، قائلة إنه لم يأتِ للجزائر بغرض العمل الصحفي “بل لارتكاب عمل عدائي“.
وكريستوف غليز يعمل لصالح مجلّتَي “سو فوت” و”سوسايتي” التابعتين لمجموعة سو بريس، وزار الجزائر في مايو/ أيار 2024 لإعداد تقرير عن نادي شبيبة القبائل الرياضية، وأوقف في 28 مايو 2024 في مدينة تيزي وزو، ووُضع تحت المراقبة القضائية بتهمة “دخول البلاد بتأشيرة سياحية”، و”تمجيد الإرهاب”، و”حيازة منشورات أو نشرات أو أوراق لأغراض دعائية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”.
وأشارت منظمة مراسلون بلا حدود حينها إلى أنّ “هذه الاتهامات الأخيرة، التي لا أساس لها من الصحة ودحضت بالكامل، تستند فقط إلى كون الصحفي تواصل في عامي 2015 و2017 مع رئيس نادي تيزي وزو لكرة القدم، الذي كان يشغل أيضاً منصباً في حركة تقرير مصير منطقة القبائل (ماك)، المصنفة تنظيماً إرهابياً من قبل السلطات الجزائرية منذ عام 2021″.
وأكدت المنظمة أنّ هذين الاتصالين حصلا “قبل وقت طويل من صدور قرار التصنيف من السلطات الجزائرية”، وأضافت أنّ “الاتصال الوحيد الذي تم عام 2024 كان في سياق إعداد تقرير صحافي عن نادي شبيبة القبائل، وهو أمر لم يُخفه كريستوف غليز قطّ.
وغليز هو الصحفي الفرنسي الوحيد المسجون خارج بلاده، وفي باريس، أعربت وزارة الخارجية عن “الأسف الشديد” لتثبيت الحكم، داعيةً إلى “إطلاق سراحه” كي “يعود سريعاً إلى أحبّته”.
التعليقات مغلقة.