صنفت منظمة مراسلون بلا حدود، أمس السبت، سوريا بالمرتبة 177 من أصل 180 دولة ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، لتبقى ضمن الدول الأدنى تصنيفاً عالمياً في مجال حرية الصحافة.
وأضافت في تقرير لها أن المشهد الإعلامي في سوريا لا يزال بانتظار تحول بعد سقوط النظام السوري السابق، في ظل استمرار التضييق على الصحفيين وغياب البيئة الملائمة لعمل إعلامي حر ومستقل.
ويتعرض عشرات الصحفيين في سوريا في كل عام للانتهاكات المباشرة وغير المباشرة وغالبيتها تتم على يد الاحتلال التركي الذي تسبب باستشهاد عشرات الصحفيين في شمال وشرق سوريا عبر الاستهدافات المباشرة منها ما كان بطائرات مسيرة.
وبيّنت “مراسلون بلا حدود” أن الضغوط الاقتصادية باتت اليوم تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه الصحافة عالمياً، إلى جانب الاعتداءات الجسدية والانتهاكات المباشرة ضد الصحفيين.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن المؤشر الاقتصادي لحرية الصحافة بلغ أدنى مستوى له على الإطلاق في عام 2025، مما أدى إلى تصنيف الوضع العالمي لحرية الصحافة على أنه “وضع صعب” للمرة الأولى في تاريخ المؤشر.
وقالت إن الوضع في الأراضي الفلسطينية (المرتبة 163) كارثي، ففي غزة دمر الجيش الإسرائيلي غرف الأخبار، وقتل ما يقرب من 200 صحفي، وفرض حصارًا كاملاً على القطاع لأكثر من 18 شهرًا.
وتابعت “تبرز 34 دولة بسبب الإغلاقات الجماعية لوسائل الإعلام، مما أدى إلى نفي الصحفيين في السنوات الأخيرة، ويتجلى هذا بشكل خاص في نيكاراغوا (المرتبة 172) وبيلاروسيا (المرتبة 166)، وإيران (المرتبة 176)، وميانمار (المرتبة 169)، والسودان (المرتبة 156)، وأذربيجان (المرتبة 167)، وأفغانستان (المرتبة 175)، حيث تُفاقم الصعوبات الاقتصادية آثار الضغوط السياسية”.
وأضافت أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزالان الأكثر خطورة في العالم على الصحفيين، حيث تشهد الدمار الشامل الذي لحق بالصحافة في غزة على يد الجيش الإسرائيلي، وعربيا تعاني جميع دول المنطقة من وضع “صعب” أو “خطير للغاية” فيما يتعلق بحرية الصحافة، باستثناء موريتانيا، جزر القمر، وقطر في حالة إشكالية.
وسجلت تونس (المرتبة 129، بتراجع 11 مركزًا)، الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا التي تراجعت هذا العام، أكبر انخفاض في المؤشر الاقتصادي للمنطقة، بسبب أزمة سياسية تتعرض فيها وسائل الإعلام المستقلة لتهديد مباشر، إلى جانب سوريا (المرتبة 177)، التي لا تزال تنتظر تحولًا جذريًا في مشهدها الإعلامي بعد رحيل بشار الأسد، وفقاً لتقرير المنظمة.
التعليقات مغلقة.