الإعلامي هو المرآة التي تعكس الصورة الحقيقية لمجتمعه بما يحمل هذا المجتمع من تناقضات وبما يعتريه من السلب والإيجاب، وهو المدافع عن الحرية والداعي للديمقراطية والتقدم، محاولاً وعبر ما يمتلكه من وعي وثقافة ووسائل المعرفة إجراء ما يمكن من تغيير للسائد المتخلف في المجتمع وبناء فكر ومفاهيم تنسجم وتتناغم مع عناصر اللحظة التي ينتمي إليها ليرتقي بالمجتمع نحو الأفضل وهو يبقى من دعاة الإصلاح الوطني والقومي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي ويعبر عن ضمير الشعوب في الحرية والاستقلال والسيادة، ويدعو إلى الممارسة الديمقراطية السلمية عملياً، ويعمل على تأمين حق الكتابة الصحافية الحرة في شمال وشرق سوريا بصرف النظر عن الانتماءات ودون قيود أو ضغوط أو رقابة أمنية، باستثناء تلك التي تتعلق بالشروط والقوانين المتعلقة بالنشر والعمل والنزاهة والموضوعية.

تعريف الإعلامي:
هو كل من اتخذ الإعلام (المرئي، المقروء، المسموع) كمهنة رسمية ولديه ما يؤهله من وسائل ممارسة هذه المهنة من علم ومعرفة واختصاص أكاديمي أو خبرة اكتسبها في حقل الإعلام والكتابة على أن يلتزم بتلك القوانين والمواثيق الخاصة بشرف هذه المهنة حسب القوانين المعمولة بها دولياً.

المبادئ العامة:

1- حرية العمل والتعبير، حق طبيعي عام لكل الشعوب والأفراد وفي كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية. وممارسة هذا الحق وبالأساليب الديمقراطية من أجل إرساء العدالة الاجتماعية والمساواة ودون تفرقة.
2- لا يجوز حكر العمل الإعلامي وحرية الصحافة والرأي والتعبير لفئة معينة أو جهة معينة ومنعها عن باقي فئات المجتمع، لأن حرية الصحافة والتعبير تشمل الجميع.
3- في ظل الإدارة الديمقراطية، يمتلك المواطنون حق توفير وتسهيل الحصول على المعرفة وهذا الحق يدخل في جوهر العمل الإعلامي وغايته. وعلى هذا الأساس فلابد من ضمان وصول وتوفير المعلومات وبشكل حر إلى المواطنين وكذلك تمكين الإعلاميين من الحصول على المعلومات ومن مصادرها ودون قيود. وعليه فإن ايصال الحقيقة إلى الجمهور هي من أولويات العمل الإعلامي.
4- اعتماد لغة الحوار بين الآراء المختلفة والابتعاد عن العنف والترهيب هو العصب الحيوي في جسم الديمقراطية، ومسؤولية أداء هذا الحوار يقع على عاتق الصحافة وهو جزء من رسالة الإعلام المقدس، وعليه فإن الإعلام ملزم بالالتزام بأصول وآداب الحوار ومراعاة الرأي والرأي الآخر بنفس الأهمية وبنفس مساحة التغطية والحق.
5- حياة المواطنين الخاصة والشخصية هي ملك شخصي وينبغي احترامها واحترام كرامتهم الإنسانية حسب القوانين والمواثيق الدولية، وعدم نشر الأمور الشخصية دون إرادة صاحبها وإذنه. ومع ذلك فنقد الحياة الخاصة للمشتغل بالعمل العام والأحزاب السياسية ونقد أعمال وسلوكيات الموظف العام أو الشخص ذي الصفة النيابية العامة أو المكلف بخدمة عامة مباح ما دام يستهدف المصلحة العامة.
6- حقوق الملكية الفكرية، المساواة، حقوق المرأة والأطفال والعجزة والشيوخ، تحولت إلى مبادئ عامة في كافة المجتمعات الديمقراطية والمدنية، لذا يستوجب على الإعلامي الالتزام بها في عمله.
7- العمل الإعلامي مليء بالأحداث وحماية مصادر الأخبار والمعلومات وكل هذه الأمور محددة بقوانين يجب أن يعرفها الصحفي ويلتزم بها، وأن يحافظ على شرف المهنة وآدابها وهي أمانة في عنق الإعلاميين.
8- احترام العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والمبادئ والمورثات الاجتماعية لدى كافة الشعوب والأمم.

حرية الإعلام حسب هذا الميثاق تعني:

ـ حق إصدار الصحف والبث والارسال المرئي والمسموع.
ـ إتاحة الفرصة للمواطنين لنشر آرائهم بشكل شفاف ضمن ضوابط محددة واحترام الرأي والرأي الآخر وعدم انتهاك حرمة الأشخاص.
ـ حق الإعلاميين في الحصول على المعلومات من مصادرها المختلفة وتحليلها والتعليق عليها وتداولها ونشرها في حدود القانون المعترف بها من قبل الشعب.
ـ حق الإعلامي في الحفاظ على سرية مصادر المعلومات التي ينشرها أو تقربه من الحقيقة.
ـ التعبير والرأي الحر دون قيود إلا ما يضر مادياً أو أخلاقياً بشخص معين أو أشخاص محددين وتلك التي تنشط الأفكار العنصرية وتزيد العداوة بين الشعوب.
ـ حظر فرض الرقابة على وسائل الإعلام، كما تحظر مصادرة الصحف بالطريق الإداري أو إغلاقها أو تعطيلها أو إلغائها بغير حكم قضائي نهائي وفي الأحوال التي يجيزها القانون المعترف به من قبل الشعب.
ـ كل من يريد أن يصدر صحيفة أو أية وسيلة إعلامية أخرى تقتضي الحصول على موافقات رسمية، عليه أو عليهم أن يخطر بذلك الجهة الإدارية المختصة بإخطار كتابي. وعلى الجهة الإدارية الرد على الإخطار بالموافقة أو الاعتراض.

الالتزامات:

1- على الإعلامي أن يلتزم بما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق والتمسك بالقيم الإعلامية من صدق وجرأة وإنصاف وتوازن واستقلالية على ألا ينتهك حقاً من حقوق مواطن آخر أو يحاول أن ينتقص من حرياته المشروعة.
2- السعي للوصول إلى الحقيقة عن طريق البحث والعرض الموضوعي المستند على الواقعية والعلمية والأدلة الواضحة وعلى الإعلامي التحري بدقة في توثيق المعلومات وتنسيب الأقوال والأفعال إلى مصادرها طبقاً لقوانين المهنة وأعرافها.
3- الابتعاد عن الدعوات العنصرية ضد الشعوب والقوميات والأديان. والتعامل بشكل موضوعي مع التنوع والاختلافات التي تميز بين المجتمعات البشرية بكل أعراقها وثقافاتها ومعتقداتها.
4- على الإعلامي أن يستخدم وسائل مشروعة للحصول على المعلومات والأخبار والوثائق وأن يعمل على تصحيح وتعديل المعلومات المنشورة في حال تبيان عدم صحتها أو دقتها.
5- الالتزام بحرية النشر والتعبير ضمن حدودها القانونية بما يضمن إيصال المعلومات بشكلها الصحيح والسلس والشفاف والعادل ويحفظ للإعلامي حقوقه في النشر وراحة الضمير المهني .
6- عدم اخفاء المعلومات عن المواطنين بشكل متعمد وعدم اتباع أسلوب الانتفاء الاختباري في العمل الإعلامي والذي يؤدي إلى نقل جزء من المعلومات إلى الجماهير ومنع الجزء الآخر الذي لا يتماشى مع أفكار الإعلامي أو الجهة التي يعمل لها.
7- أن يلتزم بمبادئ حق الشعوب في تقرير مصيرها.
8- عدم استخدام الاعلام لأغراض اتهام المواطنين دون إثباتات ووثائق وعدم استخدام حياتهم الخاصة للتشهير بهم أو تشويه سمعتهم أو لتحقيق أغراض ومنافع شخصية.
9- عدم نشر أية مادة تتعارض مع رسالة الإعلام وقوانينها وعدم تحريف الحقائق لأغراض شخصية.
10- الالتزام بقوانين النشر وحقوق مصدر الخبر والمعلومات عند الاقتباس.
11- الإعلامي (الإعلاميون) مسؤول بشكل فردي أو جماعي (مؤسسة إعلامية) عند المساس بقوانين وقواعد النشر واستغلال المهنة والأقلام للمنفعة الشخصية غير الشرعية. وعلى هذا الأساس فإن المسؤولية الجنائية عن جرائم النشر مسؤولية شخصية ولا يسأل رئيس التحرير جنائياً إلا إذا قام الدليل على حصول النشر بموافقته وتعذرت معرفة الإعلامي المسؤول عن النشر.

الحقوق:
1- حياة الإعلامي مصونة حسب القوانين والأعراف الدولية ولا يجوز المساس بها نتيجة لرأي صادر أو معلومة نشرها كما لا يجوز إجباره على الإفشاء بمصدر معلوماته ضمن الحدود القانونية المسموحة بها. كما لا يجوز تهديد الإعلامي أو ابتزازه بأي طريقة في سبيل نشر ما يتعارض مع ضميره المهني أو لتحقيق هدف خاص لجهة معينة أو شخص معين.
2- للإعلامي الحق في الحصول على المعلومات والأخبار من مصادرها الرسمية والحق في تلقي الإجابة عما يستفسر عنه من معلومات وإحصائيات وأخبار لدى المؤسسات وحقه في الاطلاع على كافة الوثائق الرسمية وغير المحظورة بقانون.
3- لا يجوز حرمان الإعلامي من أداء عمله أو من الكتابة لأسباب فكرية أو سياسية أو نقله إلى وظيفة أخرى غير إعلامية لتلك الأسباب.
4- الاجتماعات العامة والجلسات المفتوحة بشكل قانوني تعتبران أماكن عمل للإعلاميين ولا يجوز منعهم من التغطية الصحفية أو الاعتداء عليه وتحديد تحركاته بشكل متعمد.
5- حق الحماية في المناطق اللازمة للإعلامي كي يقوم بأداء عمله في مواقع الأحداث الخطرة ومناطق الكوارث والحروب.
6- لا سلطان على الإعلاميين في عملهم غير القانون ومبادئ أخلاق مهنتهم وضميرها.
7- يعاقب كل من تثبت مسئوليته عن تعطيل حق الصحفي في الحصول على معلومات كأن يصدر تهديد إلى تلك الجهة أو الشخص كي لا يدلي بما يملكه من معلومات.
8- حق النقد وحرية إبداء الرأي والتعبير عنه مكفولان. ولا جريمة إذا نشر الإعلامي بحسن نية ما يعتقد بصحته بعد توخي الحذر والحيطة الواجبة والمهنية المطلوبة في مثل تلك الحالات. وعلى من يطعن في صحة خبر أو واقعة منشورة، إثبات العكس وعلم الإعلامي بذلك.
9- لا تكون المعلومات والبيانات والأوراق والوثائق التي يحوزها الإعلامي ومتصلة بعمله من بين أدلة الاتهام ضده في أي تحقيق جنائي وتلتزم جهات الضبط والتحقيق بتحرير بيان بهذه المستندات يوقع عليها الإعلامي وبإعادتها كاملة إليه.
أي مخالفة لنصوص هذا الميثاق تعتبر انتهاكاً لشرف مهنة الإعلام.

2014 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Momizat Team